ابن أبي الحديد

408

شرح نهج البلاغة

وفيهم من يقول بإحدى من سبع جئن من المدينة ، باثنتين من سبع ، إلى أن يقول بسبع من سبع . ومن مذاهبهم أن المرأة منهم كان إذا عسر عليها خاطب النكاح نشرت جانبا من شعرها ، وكحلت إحدى عينيها مخالفة للشعر المنشور ، وحجلت على إحدى رجليها ويكون ذلك ليلا ، وتقول : يا لكاح ، أبغي النكاح ، قبل الصباح ، فيسهل أمرها وتتزوج عن قرب ، قال رجل لصديقه وقد رأى امرأة تفعل ذلك : أما ترى أمك تبغى بعلا * قد نشرت من شعرها الأقلا ولم توف مقلتيها كحلا * ترفع رجلا وتحط رجلا هذا وقد شاب بنوها أصلا * وأصبح الأصغر منهم كهلا خذ القطيع ثم سمها الذلا * ضربا به تترك هذا الفعلا وقال آخر : قد كحلت عينا وأعفت عينا * وحجلت ونشرت قرينا * تظن زينا ما تراه شينا * . وقال آخر : تصنعي ما شئت أن تصنعي * وكحلي عينيك أو لا فدعى ثم احجلي في البيت أو في المجمع * ما لك في بعل أرى من مطمع . ومن مذاهبهم كانوا إذا رحل الضيف أو غيره عنهم وأحبوا ألا يعود كسروا